24 نوفمبر, 2009
عندما ينسحب الدم من العروق
فاستيقظت مبكرا و أيقظت معشوقتي "القصيدة " و طرحنا الكتب على دكة المكتب و صنعت كوبا من القهوة يكفيني حتى منتصف النهار كي أكون متزنا في اللا اتزان , و أطلقت العنان لكاظم الساهر بأغانيه الراقصة العراقية , فالطرب الصادق في الحزن ,,, يكون صادفا جدا عندما يكون راقصا ...و بدأ قلبي يتراقص بتفعيلات الهزج ........إلا أن دخل هاتفي اللعين على الخط ... في حركة درامية مقاجئة أخذ بالرنين , تلقائيا و كعادتي أخذت أشتم الهواتف و من اخترعها , و من شار بها ... ومن شراها "أنا" أنه هاتف منتصف الصباح و ليس إثارة بل ضرب من ضروب الأرهاب النفسي ,.....
أنه أخي , لاعب النهار و البيضة و الحجر يقول - برقة -"تعال ساعة إلى العمل وصّيت على فطور "فول وفلافل و حمص "" فقلت له : ** ****, ثم أقفلت الخط , انكفأت قصيدتي جانبا , و ها أناذا أرحل .........وداعا
19 نوفمبر, 2009
وساوس تبدوا أفكارا 2
أنا بصراحة, أول ما سمعت بالتدوين كان ذلك قبل حوالي السنة على قناة المنيرة "ما بدي أحكي جزيرة تجنبا للدعاية" لم اكترث كثيرا بالموضوع, لكن بعد ما أنشأنا موقع جفرا نصحونا خبراء نشر المواقع بإنشاء مدونات تساعد على نشر الموقع ...و هكذا شيئا فشيئا أصبحت مدونا "ما شا الله عليّ", أحيانا شعرت بأني ملزم بزج أفكاري على هذه الصفحة و كثيرا ما شعرت ببعض الالتزام تجاه القراء, و هنا لا أخفي بأن هذا الشيء يفقد المدونة نكهتها, و يجعل منها منشورات لا تدوينات, على ما اعتقد أن الناس تريد أن تقرأ طرق تفكير, و ليس مواضيع إنشاء.
و من ملاحظاتي عن التدوين, أنك أحيانا تشعر بهدر طاقتك القرائية في خزعبلات هنا و هناك ثم لا تخرج بشيء سوى بعض انحشارات مزدوجة ما بين التطفل على التحليل -بأنواعه- و الاسترسال بنظم كلمات رومنسية أو تبدو أحيانا كالحكمة لمن لا يجيد فن التهام الورق من طناجر المعرفة الورقية التي أصبحت خلفنا بسبب هذا العالم الذي يطلق عليه انترنت, و الحمد لله أني عندما كنت بعمر ال16 كنا نلجأ لنزار قباني حتى نبدوا كمحترفين أمام الفتيات , أما الآن فلا أحد يحتاج لقباني فالكل كعكع كعيكاع " كلمة عربية قديمة معناها الزحام الشديد " على الأنترنت .
و من ملاحظاتي أيضا أن هناك الكثير من المدونات التي تستوقفك طويلا, فتجد فيها طاقات رائعة, بل ترى فيها أدباء حقيقيين تشعر بأنك أصبحت مختلفا بعدما تقرأ تجاربهم.
إذا ما أردت أن تصبح كاتبا فيجب عليك أن تتحمل مسؤولية قرائك , فالكتابة هي علاقة بين الناس و الكاتب و هي تشبه العناق, و الكاتب الذي يتجنب المسؤولية تجاه قرائه فهو على علاقة مع نفسه فقط و يحاول أن يعانق جسده।
و على الكاتب أن لا يهرب من قرائه, فالناس تأبه بالمقبل لا بالمدبر, و الحضور أبقى من الغياب, فالانسحاب الإرادي من ساحة الإبداع, هو سلبية قاتلة للمبدع لا غير, و بناءاً عليه أطلب من كل مبدع "على راسه بطحه و هو عارف نفسه" أن يرجع إلى قرائه فاتحا ذراعيه, و يعمل على تجسيد معنى العلاقة الأدبية بين الكاتب و القراء.
- الأشباح
لست أدري, هل هناك أشباح أم لا, و لكن هنا في فلسطين تبدو الأجواء مختلفة عن بقية البلاد, عندما تكون في فلسطين فأنت تشعر بذاتك شيئا مختلفا , و لكي أقرب الصورة أكثر, في فلسطين أنت تعيش على مخلفات حضارات قديمة ما يعني - لو صحت نظرية تناسخ الأرواح و مخلفاتها - أنك تعيش وسط كم هائل من الخردوات الروحانية, كذلك لو صحت مقولة محمود درويش "يخرج الشهداء من أشجارهم " فهذا كفيل بجعل مجتمع الأرواح لدينا شبيه بالسوق في ليلة العيد , - هذا من ناح – من ناحية أخرى , أنت هنا في معمعان الصراع الحقيقي المنزل في الكتب المقدسة فإسرائيل ليست دولة مستعمرة بالمعنى السياسي فقط , هي دولة خرجت من الكتب المقدسة فيما يشبه حركة قدرية لا تتجسد إلا في الأساطير , و حركة الدم النشطة في هذه المنطقة مردها إلى علم آخر غير سياسي أو ملموس بالحواس البشرية , لا أدري ...لا أريد أن أتطفل على الجيوسياسية و الجيوتحليل و لا على الجيوأديان , أنا مجرد جيومدوّن, كل ما ذكرته عن الأرواح, ذلك لأني بصدد خوض تجربة خطيرة , فهناك منزل في حارتنا يقال أنه مسكون بالأرواح , و أنا أفكر جديا بقضاء ليلة هناك , حتى يتبين لي الرشد من الغي. و سأكتب تقريرا مفصلا عن تلك الليلة , إذا لم أفقد ملكة الكتابة....
- كرة القدم
أليس من المعيب , أن تدفع لعبة لكرة القدم "هي عبارة عن لعبة يمارسها 22 مراهق يجري خلالها ركل جسم دائري بجميع الاتجاهات !!!! " , - أن تدفع - هذه الحفلة الراقصة بالجماهير العريضة , و بعض المتطفلين على الثقافة العربية "بالمعنى اللغوي لا العرقي" , ليتطاولوا على منجزات الشعوب و تاريخها , و أن يقسموا مكونات المجتمع العربي إلى أعراق و يصفوها بأبشع الصفات , فمن يتطاول على أحفاد صلاح الدين الكردي أو الظاهر بيبرز القفقازي أو طارق بن زياد الأمازيغي ......الخ , من يجرؤ أن يتطاول على أحفاد قادة الأمة ؟؟؟ ,,, لا يجرؤ إلا الفسل من هذه الأمة و الذي يبحث عن أصل له ....
- كان هناك فكرة يجب أن تأخذ هذه الفقرة لكنها ضاعت من رأسي و تبخرت, و لكن احتراما لها "الفكرة" سأترك مكانها فارغا।
* حقوق الأنسان : مجموعة من القوانين متعارف عليها دوليا أقرت في جنيف و وقعت عليها جميع دول العالم ما عدا المرأة "باعتبارها دولة" ترفض التوقيع عليها.
* الحرية الشخصية : ذلك الشيء الذي إذا حققناه و قعنا في عبوديته.
* الذات : هي شيء غير ملموس, إلا في عيون الآخرين. و تتجلى في عيون من نحب.
- شعر ..
شكرا على الوداع الفذ
شكرا على الدعاء بالتوفيق
شكرا على الكلام الرقيق
شكرا على الحفاظ على دمي...
بالكأس ....لا بالعروق
شكرا على الشجيرات من حولي
كي ينعم بالظل فلبي المشوي
شكرا على الابتســــام ... أتعبناكم
عذرا على الكلمات إن قضّت مسامعكم
.................................................من قصيدة اللجوء سلم علينا يا قمر
16 نوفمبر, 2009
وساوس تبدوا أفكارا
مذ شرعت بنظم ديوان أناشيد السماء "قيد النشر" , و خلال كتابتي لأحد القصائد المطولة, و زد على ذلك أنها على بحر الكامل ما يتطلب مزيدا من الوقت, شعرت بأنها متفاوته فتارة تشعر بالحماسة و تارة أخرى بالأحباط , و الكثير من التقلبات , و لربما للحرية التي يشعر بها الشاعر أثر في ذلك , فالقصيدة هي وعاء الأفكار و الحالات النفسية التي يمر بها كاتبها , و هي تشبه سلة العاب طفل صغير , تراها كثيرة الألوان ....ملخص الحديث, القصيدة هي سلة فضائح الشاعر يستمتع بها و يدع الآخرين يتمتعون بها.
- الانسحاب
الانسحاب, لهذه الكلمة شأن عظيم في تاريخنا, فالانسحاب هو أحد الفنون التي نجيدها, بل و أننا أصبحنا محترفي انسحاب, أنا شخصيا لكثرة الانسحابات في حياتي لم يعد هناك شيء انسحب منه, لدرجة أني وصلت لمرحلة خطيرة , صرت أفكر في الانسحاب من انسحابي, ما يهمني هنا هو سؤال , ما هي شروط الانسحاب السليم؟ . من الناحية المكانية و الزمانية, ومن الناحية النفسية , و سؤال آخر هل نحن ننسحب بمسؤولية, بمعنى هل نفكر بالعواقب علينا و على من لا يتوقعون انسحابنا؟؟, السؤال الأهم , ما الذي يدفعنا للانسحاب ؟ .
- معاني
1. الحب:
معنى : هو الطاقة الكامنة في القلب, منها قد تبدأ الحياة .
معنى آخر: هو الطلـقة الكامنة في المسدس, منها قد تنهي الحياة.
وقد رجح الفقهاء العرب المعنى الثاني على الأول...
2. الأستمرارية :
لا بد منها بعد القصف فكن مستعدا للجولة القادمة من الهروب, وفك لغز الأماكن الغير مستهدفة.
3. الموت :
هو الفعل الوحيد الذي لا تكرره ...قد يبدو هناك حكمة !!!..
- شعر
أنا لا أهاجر مرتّين
و لا أحبّك مرتين
و لا أرى في البحر غير البحر ... محمود درويش.
14 نوفمبر, 2009
شكرا صديقي
نحن الأسود السمر, سمُّ الريح و الجوّ الرخيمِ
دُمْنا بذات الشّزر في نظراتنا
ما دام في أصواتنا نَبْرات عشقي
حتى و إن كنا طرائدَ سادن النار السماوي في الأفق
نبقى أسود الأرض, شمس فجرنا الأولى, وميلادُ النهارِ
تحت التراب جثة, قد عافت الرأس الضَّحوكِ على الرماح
أو فوق حقلٍ, نلعب البشرى , و بعض الإبتسامِ مع الصغار
أياً نكون ,,,, فنحن وقع الحب في حرم الدمارِ..
07 يوليو, 2009
كرة أرضية تدور "خطاب افتتاح المدونة السامي"
أذكر جيدا عندما كان والدي يطلب منا "و إخوتي" أن نصمت فلقد دقت الساعة الثامنة , انها نشرة الأخبار , كرة أرضية تدور و تعربد في أنحاء الشاشة الفضية تصاحبها موسيقى بجعات بيتهوفن أو أشد هدرا , و صراحة كنت أتمنى أن تنشق الأرض و تبتلع مقدم نشرة الأخبار قبل أن تضع الكرة الأرضية المجنونة أوزارها , و تتربع فوق كلمتين "نشرة الأخبار", لقد اكتشفت لاحقا و بذكائي الفطري أنه عندما أرى كرة أرضية تدور بسرعة على التلفاز مع موسيقى بيتهوفن أو ما شابهها," مع اختلاف بعض الحركات مع تطور الفضائيات ففي الجزيرة مثلا فهي تخرج من الماء" , عندما ارى ذلك كله أدرك أن هناك أخبار ,
فبعد قليل ستهدأ الشاشة ليطل علينا شخص لا يعبر وجهه عن شيء, يقرأ علينا السلام , و يبدأ بطحن ما لديه من أوراق , و كأنه مدرب يريد أن ينهي طابورنا الصباحي , و كأني به يقرأ نشرة الأمس أو قبل الأمس أو حتى نشرة بعد الغد , عندما يقول مكر مفر مقبل مدبر معا , و يستطرد يقول , أنعم و قابل و أقبل, و شارك و زار و تلقى, و أبرق, و استقبل, و خلع, و زرع , و وضع, و قص , ..... حتى بت على يقين بأن كل الدنيا تعلم بالأفعال التي كان يقوم بها سواء كانت الماضية منها أو المضارعة , كل ذلك كان اعتياديا , ولكن الطامة الكبرى عندمل يقول و سنبث لكم المقابلة الكاملة أو التسجيل الكامل لجلسة البرلمان بعد نشرة الأخبار فتتلاشي أحلامي بمشاهدة فلم السهرة , لم يكن آن ذاك ريموت كنترول و لا فضائيات كما اليوم حيث أصبحنا في حل من الأفعال الماضية بل من معظم قواعد النحو , و أدركت لاحقا أن تلك الحلقة لم تكن نشرة الأخبار, و لم يكن أحد في العالم يدري بما يفعل بطل حلقة الأخبار , و يأبه بمسيرته الرياضية أو الزراعية في يوم الشجرة , و غفرت لمقدم النشرة عبوسه, بل كان خوفا مبطنا , فلم يكن يجرؤ أن يكون مرحا ولو قليلا فتنفلت كلمة في غير موضعها , فهو لا يتحدث عن هيفا وهبي فيقول أطلق الحفلة بدل الحملة , وغفرت له شعوره بالمنعطف التاريخي الذي كان يمر به أثناء النشرة
لقد أصبحنا اليوم أكثر حرية , فهناك الكثير من محطات التلفزة , و زد على ذلك الشبكة العنكبوتية , التي بنت خيوطها على أبوابنا و نوافذنا فنرى من خلالها الكثير من هذا العالم , و بإمكانك أن تكون إخباريا و تكتب و يكون لك مدونة مطرزة بصورتك و تتخم العقول بآرائك الفذة كما كان عقلك يتخم , و بامكانك أن تتحدث عن حقوق المواطن , فتستمتع ولو من خلال الشبكة بكونك مواطن , فهنيئا لك ما انت عليه أخي المواطن .
